يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
330
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [ النساء : 23 ] النزول قيل نزلت حين تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم زينب بنت جحش الأسدية ، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب حين فارقها زيد بن حارثة ، وقال المشركون في ذلك ، ونزل قوله تعالى في سورة الأحزاب : لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ [ الأحزاب : 37 ] ونزل في سورة الأحزاب : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [ الأحزاب : 40 ] « 1 » . وثمرة ذلك : تحريم حلائل الأبناء فيدخل في ذلك حليلة كل ولد ينتسب إليك من الأبناء ، وأبناء الأبناء ، وأبناء البنات وإن نزلوا ، وسواء حصل دخول أم لا ، ويدخل الأبناء من الرضاع لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » . وقوله تعالى : الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ إشارة إلى إخراج المتبنى كما وردت الآية في امرأة زيد بن حارثة . وقوله تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ المعنى : وحرم عليكم أن تجمعوا بين الأختين ولا خلاف في تحريم الجمع بالنكاح ، وسواء كانتا من نسب أو رضاع . وأما تحريم وطء الأختين بالملك جامعا بينهما فالأكثر على تحريم ذلك .
--> ( 1 ) ساقط في ( أ ) . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الرضاع باب تحريك الرضاعة من ماء الفحل / ( ح / 1445 ) ( 9 ) .